الشهيد الثاني

مقدمه 35

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

وجرحا وتسديدا ( 1 ) . 3 - عند شرح قوله : ( والغسالة كالمحل قبلها ) قال : وقد كان على المصنف أن يستثني ماء الاستنجاء ، فإنه غسالة طاهرة مع عدم تغييره بالنجاسة وعدم ملاقاته لنجاسة خارجة عن حقيقة الحدث أو عن محله ( 2 ) . 4 - عند شرح قوله : ( تقديم الحمد على السورة ، فلو عكس عمدا بطل ) قال : وكان الأولى تأنيث الضمير ؛ ليعود على القاعدة ، ولإيهامه عدم بطلان الصلاة حيث عدل عن ضميرها وخالف الباب المطرد ( 3 ) . الخامسة : ثم نقطة لا بد من الوقوف عليها وهي التشابه الكبير الحاصل بين شرحي الألفية للمحقق الكركي والشهيد الثاني ، والسبب الذي أدى إلى هذا التشابه . فهل اعتمد الشهيد الثاني على شرح الكركي اعتمادا كليا ، أم أنه جعله مصدرا من مصادره ؟ ولأجل الإجابة على هذا السؤال والوقوف على حقيقة الأمر ، لا بد من بيان عدة نقاط : أولا : لا شك ولا شبهة في أن المصنف الشهيد الثاني قد اعتمد كثيرا على شرح المحقق الكركي للرسالة الألفية ، وبمراجعة سريعة لهذين الشرحين ومطابقة كلامهما يتضح لنا جليا صحة هذه الدعوى ، والتي أشار إليها عدد من علمائنا الأعلام : منهم : الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي ، والد الشيخ البهائي ، في شرحه على الألفية ، حيث قال عند شرحه لقول الشهيد : ( مشروطة بالقبلة اختيارا ) : كان الشيخ الزيني أولا قد نقل في شرحه كلام شيخنا العلائي كما هو ، فأوردت عليه هذا الإشكال وأنا أتوهم أن الكلام له ، فقال : هذا كلام الشارح المحقق ، واستحسن ما أوردته عليه فنسبه إلى شيخنا العلائي ، وألحق الاشكال عليه في نسخ الأصل على الحاشية ( 4 ) . ومنهم : السيد الخوانساري عند ذكر مصنفات الشهيد الثاني ، ومنها شروحه على الألفية ، حيث قال : وأكبرها موسوم بالمقاصد العلية فيما يقرب من ثمانية آلاف بيت ، إلا أن أكثره مأخوذ من شرح الشيخ علي

--> ( 1 ) : المقاصد العلية : 92 . ( 2 ) : المقاصد العلية : 164 . ( 3 ) : المقاصد العلية : 251 . ( 4 ) : شرح الألفية « مخطوط » : ورقة 45 .